يحيى عبابنة
234
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
والفرق بين « إنّ » و « أنّ » عند المتقدّمين والمتأخرين أنّ المكسورة تكون الجملة معها على استقلالها بفائدتها ، والمفتوحة تقلبها إلى حكم المفرد ، وذلك لأنّ وضعها كوضع الموصولات ، وهذا معنى قول المبرّد السابق ، ومن الذين ذكروا هذا الرأي الزّمخشري ، وابن الحاجب ، والزّركشي « 29 » . 2 . لكنّ : والمعنى الأول لها الاستدراك ، ذكر هذا جميع النحويّين « 30 » وذكر سيبويه وابن السّراج معنى « الإيجاب بعد النفي » « 31 » على حين أضاف الزّجّاجي لها معنى التّوكيد « 32 » ، وتابعه على ذلك الرّماني « 33 » . ومن المتأخرين من تابع السابقين على معنى الاستدراك ، ومنهم الرّضي وابن هشام « 34 » وأما معنى التّوكيد ، فقد ذهب اليه ابن عصفور وابن هشام « 35 » . 3 . كأن : وذكر النحويون أن معناها التّشبيه « 36 » ولكنها تكون أكثر توكيدا من الكاف ، ولهذا ورد في القرآن الكريم « كَأَنَّهُ هُوَ » « 37 » وقد ذكر هذا أبو علي الفارسيّ ، وعبد القاهر الجّرجاني ، وابن هشام ، والزّركشي « 38 » . وزعم ابن السّيد البطليوسي أنه لا يكون كذلك إلّا إذا كان خبرها اسما جامدا ، نحو : كأنّ زيدا أسد ، بخلاف : كأنّ زيدا قائم ، أو في الدار ، أو عندك ، أو يقوم ، فإنها في ذلك كلّه
--> ( 29 ) البرهان 4 / 230 . ( 30 ) الكتاب 1 / 434 - 435 ، والمقتضب 1 / 451 ، 4 / 107 ، والأصول في النحو 1 / 278 ، والجمل ص 51 ، ومعاني الحروف ص 133 واللمع ص 41 ، والمفصل ص 300 . ( 31 ) الكتاب 1 / 434 - 435 ، والأصول في النحو 1 / 278 . ( 32 ) الجمل ص 51 . ( 33 ) معاني الحروف ص 133 . ( 34 ) مغني اللبيب ص 290 . ( 35 ) مغني اللبيب ص 290 . ( 36 ) الكتاب 2 / 148 ، وانظر المقتضب 4 / 108 ، والأصول في النحو 1 / 278 ، والجمل ص 51 ، ومعاني الحروف ص 120 ، واللمع في العربية ص 41 ، والمفصل ص 301 . ( 37 ) النمل 42 . ( 38 ) المقتصد 1 / 452 ، وانظر مغني اللبيب ص 191 ، والبرهان 4 / 311 على التوالي .